الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
185
تفسير روح البيان
مرد بايد كه كيرد اندر كوش * ور نوشت است پند بر ديوار اللهم اجعلنا ممن قبل دعوتك ودخل جنتك وَإِلى عادٍ اى وأرسلنا إلى عاد وهم قوم من أهل اليمن وكان اسم ملكهم عادا فنسبوا اليه وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح أَخاهُمْ اى واحدا منهم في النسب لا في الدين كقولهم يا أخا العرب هُوداً عطف بيان لأخاهم وهو هود بن عبد اللّه بن رياح بن خلود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح وانما جعل الرسول من تلك القبيلة لأنهم أفهم لكلامه واعرف بحاله في صدقه وأمانته وأقرب إلى اتباعه قالَ استئناف وفي التفسير الفارسي [ قبيلهء عاد مردم تنآور وبلند بالا بودند واز ايشان در تمام روى زمين در ان زمان قبيلهء عظيمه نبود ومردم بسيار بودند ومال فراوان داشتند وعمر در پرستش بت مىكذرانيدند حق سبحانه وتعالى هود را بديشان فرستاد پس هود بميان قبيله آمد وايشانرا بحق دعوت كرد ] قال يا قَوْمِ ( اى قوم من ) اعْبُدُوا اللَّهَ وحده ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ غيره بالرفع صفة لا له باعتبار محله وهو الابتداء ومن زائدة في المبتدأ ولكم خبره أَ فَلا تَتَّقُونَ الهمزة للانكار والفاء للعطف على مقدر اى ألا تتفكرون فلا تتقون عذاب اللّه تعالى قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ استئناف كما مر وانما وصف الملأ بالكفر إذ لم يكن كلهم على الكفر كملأ قوم نوح بل كان منهم من آمن به عليه السلام كمرثد بن سعد وكتم إيمانه ولم يظهر الا عند مجيىء وقد عاد إلى مكة يستغيثون كما سيجيئ قال عصت عاد رسولهمو فأمسوا * عطاشا ما تبلهم السماء لهم صنم يقال له صمود * يقابله صداء والبهاء فبصرنا الرسول سبيل رشد * فأبصرنا الهدى وجلى العماء وان اله هود هو الهى * على اللّه التوكل والرجاء والملأ اشراف القوم وهو في الأصل بمعنى الجماعة إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ اى متمكنا في خفة عقل راسخا فيها حيث فارقت دين آبائك . والسفاهة في اللغة خفة الحلم والرأي وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ اى فيما ادعيت من الرسالة وفيه إشارة إلى أن قلوب قوم هود وسخة خبيثة كقلوب قوم نوح لم يخرج منها الخبث الا نكدا فلما أراد هود عليه السلام ان يبذر فيها بذر التوحيد والمعرفة ولم تكن صالحة وقلما خرج منها إلا نبت التسفيه والتكذيب سلكوا طريق سلفهم وإخوانهم وصنعوا مثل حالتهم : وفي المثنوى در زمين كر نى شكر ور خود نى است * باز كويد با تو أنواع نبات زانكه خاك اين زمين بإثبات * ترجمان هر زمين نبت وى است قالَ اى هود عليه السلام سالكا طريق حسن المجادلة مع ما سمع منهم من الكلمة الشنعاء الموجبة لتغليظ القول والمشافهة بالسوء وهكذا ينبغي لكل ناصح يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ اى شئ منها ولا شائبة من شوائبها والباء للملابسة أو للظرفية وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ اى لكني في غاية الرشد والصدق لانى رسول رب العالمين فالاستدراك باعتبار ما يلزمه وهو كونه في